الشيخ الأنصاري
167
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
الرابع دليل العقل وهو من وجوه بعضها يختص بإثبات حجية خبر الواحد وبعضها يثبت حجية الظن مطلقا أو في الجملة فيدخل فيه الخبر . أما الأول وهو حجية خبر الواحد فتقريره من وجوه أولها ما اعتمدته سابقا وهو أنه لا شك للمتتبع في أحوال الرواة المذكورة في تراجمهم في كون أكثر الأخبار بل جلها إلا ما شذ وندر صادرة عن الأئمة عليهم السلام وهذا يظهر بعد التأمل في كيفية ورودها إلينا وكيفية اهتمام أرباب الكتب من المشايخ الثلاثة ومن تقدمهم في تنقيح ما أودعوه في كتبهم وعدم الاكتفاء بأخذ الرواية من كتاب وإيداعها في تصانيفهم حذرا من كون ذلك الكتاب مدسوسا فيه من بعض الكذابين . ( فقد حكي عن أحمد بن محمد بن عيسى أنه قال جئت إلى الحسن بن علي الوشاء وسألته أن يخرج إلى كتابا لعلاء بن رزين وكتابا لأبان بن عثمان الأحمر فأخرجهما فقلت أحب أن أسمعهما فقال لي رحمك الله ما أعجلك اذهب فاكتبهما وأسمع من بعد فقلت له لا آمن الحدثان فقال لو علمت أن الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه فإني قد أدركت في هذا المسجد مائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد عليه السلام .